العقاب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

دراسة موجزة للأحاديث الواردة في فرقة الخوارج

اذهب الى الأسفل

دراسة موجزة للأحاديث الواردة في فرقة الخوارج

مُساهمة من طرف khattaf في الإثنين سبتمبر 13 2010, 14:06

بسم الله الرحمن الرحيم




[size=12]إنّ الحمدَ لله، نحمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلّ له، ومَن يُضلل فلا هادي لـه.
وأشهـدُ أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبدُه ورسوله صلى الله عليه وسلم.


أما بعد: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ صبى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
إنَّ مذهب الخوارج في العصر الحديث انتشر في صفوف أبناء المسلمين انتشارا قويا، وبصور مختلفة، وتحت مسميات شتى، ففي بعض الأقاليم يطلق عليه بمذهب الخوارج، وفي أقاليم أخرى بفرقة التكفير والهجرة، وفي إقليم آخر بالقاعدة، وفي آخر بأنصار محمد، وكلهم يجتمعون على السيف وتكفير حكام المسلمين ومن يساندهم بالمعروف، وقد ساعد على فشوّ مذهب فرقة الخوارج بمسمياتها المختلفة أهل الإلحاد وأعوانهم من العلمانيين، وذلك ليتمكنوا من ضرب الإسلام الحنيف الذي جاء به سيد المرسلين وسار عليه السلف الصالح في عقر داره، وبيد أبنائه، فلا غرابة أن تجد تعاونا خفيا بين رؤوس الإرهاب وعناصر هامة ونافذة من دول الغرب التي في الظاهر تزعم أنها تحاربه، وفي مقرراتهم السرية يفتحون المجال لبعض أجنحة مؤسساتها السرية لمدّ العتاد لبعض التنظيمات الإرهابية المنتشرة في أقاليم إسلامية، ويجتهدون في نشر فكر الخوارج ومن يمثلهم في العصر الحديث كالقاعدة بقيادة أسامة بن لادن ومعاونه أيمن الظواهري المصري في كل شبر من أقطار الإسلام، وإنني العبد الفقير إلى الله تعالى قد أدركت من خلال دراسة طويلة ومعمقة للمناهج والأفكار أن دول الغرب سلكت سبيلين للاحتلال الدول الإسلامية اقتصاديا وفكريا وأحيانا عسكريا كما الشأن في العراق:
السبيل الأول: إنّها روّجت لفكر الخوارج من خلال استغلالها للصّراع الأفغاني الروسي في نهاية السبعينات من هذا القرن، وساهمت في انتشار كتب أهل الفكر المنحرف بكثافة لا نظير لها، وخاصة كتب سيد قطب المصري، ومصطفى شكري، ومحمد قطب، وفتحت أبوابها لرؤوس الضلال فآوتهم في ديارها تحت مضلة حقوق الإنسان، ووفّرت لهم المجالس والمساجد والقاعات ليواصلوا نشر فكرهم الضال بين أبناء المسلمين في ديار الصلبان، وحين رأت أنها وصلت إلى مبتغياتها، وجندت أكبر قدر من الشباب الملوث بفكر التمرد والخروج؛ أوقدت نيران الفتن في الجزائر، والمملكة العربية السعودية، واليمن، وأفغانستان، وباكستان، والعراق، وفلسطين، ومملكة المغرب، ونيجريا، والصومال، واليمن، والكويت، وغيرها من الأقاليم الإسلامية.
السبيل الثاني: فبعد أن صوّرت دول الغرب أنّ الإسلام دينُ عنفٍ واعتداء، وأصدرت القرارات الأممية لمحاربة الإرهاب دون أن تعرفه أو تحدد معالمه، قفزت إلى مشروعها الثاني وهو دعم فرقة الصوفية حتى تمكن لنفسها في ديار الإسلام، وتضع قواعدها بعلة حماية مصالحها من الاعتداءات المحتملة، وتعزل منهج السّلف الحق الذي كان عليه الصحابة ومن بعدهم من أئمة التابعين، والأئمة الأربعة، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين؛ فإن دول الغرب تسعى الآن جاهدة لجعل فكر التصوف هو المنهج الذي يجب أن تتبناه جميع الدول الإسلامية، ومن هذا المنطلق نجد سفراء دول غربية وعلى رأسهم أمريكا يقيمون احتفالات المولد النبي صلى الله عليه وسلم مع عديد من الطرق الصوفية، ويرسلون الدعوات الرسمية إلى عديد من شيوخ الطرق الصوفية ليحضروا الأعياد الوطنية لهذه الدول، ويمدونهم بالمال والعتاد، ويطبعون كتبهم التي تدعو إلى الإلحاد، ويرممون أضرحة رؤوسهم الهالكة، يشيدون زواياهم تحت منظمة اليونسكو، ويقيمون المؤتمرات للتأثير على النخبة المتعلمة وبث التصوف في صفوفها؛ كل هذه الأعمال الخبيثة يتبنونها لأنهم يدركون أن التصوف عفيون الشعوب، بل هو أخطر على الشعوب الإسلامية من الحشيشة بجميع أصنافها، وحتى تضفي دول الكفر، أو بالأحرى منظماتها السرية، وأجنحتها التخريبية على عملها شعار الإصلاح والتجديد، ونشر الديمقراطية وفكر التعايش بمعنى الذوبان في حامض المناهج المنحرفة؛ أزّت في بعض ديار الإسلام أعوانها أزا، وساومتهم ترغيبا وترهيبا على أن يكون رئيس الأزهر الحالي رأسا من رؤوس التصوف، فلا يشك خبير بالفرق أن فكر التصوف في العصر الحديث يمهد لاحتلال ثقافي جديد يصيب الدول الإسلامية في عقيدتها، ويشلّ عملها التعليمي القائم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويفتح المجال للانحراف الخلقي، وانتشار الرذيلة في صفوف المسلمين، والله المستعان.
وكما قلت آنفا في أمر الخوارج أنهم فرق شتى إلا أنهم يجمعهم منهج واحد معالمه الدمار والقتل لأهل الإيمان، والمسالمة لأهل الأوثان، وفتح الأبواب لأهل الصلبان للدخول إلى ساحة ديار الإسلام، فكذلك الحال مع الصوفية، فأنها شيء واحد، وغايتها واحدة، وحقيقتها واحدة، والقول الذي يسعى إلى تجزئة الصوفية إلى فرق متباينة، ويصف بعضها بالاعتدال يخالف ما تواصى به رؤوس أهل التصوف، وأعمدته كما يأتي النقل عنهم، فالصوفية منذ أن وجدت في جسم أمة الإسلام حتى العصر الحديث فهي منهج واحد يسعى أقطابه إلى إماتة روح الإسلام، واستبدالها بطقوس تعود في نهايتها إلى دين الوثنية والإلحاد، وهذا لا يمنع أنه وجد من العلماء مَن نُسب إلى التصوف، ونُقلت عنه أقوالٌ ظاهرها مخالف للكتاب والسنة؛ سعى بعض أهل العلم إلى حملها على أحسن المحامل، وتفسيرها تفسيرا حسنا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الاستقامة (ص:81-82): (فيما ذكر الشيخ أبو القاسم القشيري في رسالته المشهورة من اعتقاد مشايخ الصوفية، فإنه ذكر من متفرقات كلامهم ما يُستدل به على أنهم كانوا يوافقون اعتقاد كثير من المتكلمين الأشعرية، وذلك هو اعتقاد أبي القاسم الذي تلقاه عن أبي بكر بن فورك، وأبي إسحاق الإسفراييني.
وهذا الاعتقاد غالبه موافق لأصول السلف وأهل السنة والجماعة، لكنه مقصر عن ذلك، ومتضمن ترك ما كانوا عليه، وزيادة تخالف ما كانوا عليه.
والثابت الصحيح المحفوظ عن أكابر المشايخ مثل الفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، ويوسف بن أسباط، وحذيفة المرعشي، ومعروف الكرخي، والجنيد بن محمد، وسهل بن عبد الله التّستري، وأمثال هؤلاء ما يبين حقيقة مقالات المشايخ.
وقد جمع كلام المشايخ إما بلفظه، أو بما فهمه هو غير واحد، فصنف أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي "التعرف لمذاهب التصوف" وهو أجود لما ذكره أبو القاسم، وأقرب إلى مذهب سلف الأمة وأئمتها وأكابر مشايخها.....).
فإن المشايخ الذين ذكرهم شيخ الإسلام رحمه الله، وكان بعضهم في أصوله قريبا نوعا ما من منهج السّلف لا وزن لهم عند أهل الطرق من المتصوفة أصحاب الأسرار والحقيقة؛ أهل الباطن والأذواق، وإذا ذكروهم في مجالسهم فللتدليس، وصرف الأسماع إليهم ليس إلا.
قبل أن أذكر الأقوال التي تبرهن أن الصوفية منهج واحد، أقف بإيجاز شديد على أساليب أقطاب التصوف التي يستعملونها لنشر منهجهم.
إن أقطاب التصوف أو أهل السر كما يحبون أن يسموا يجزئون المجتمع الإسلامي إلى صنفين:
1= أهل الشريعة؛ ويطلقون عليهم بأهل الظاهر، أو أهل الرسوم، أو أهل الأوراق، أو العامة، فالصحابة، وأئمة التابعين، والحفاظ كالإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أحمد، والإمام البخاري، والإمام مسلم، والإمام النسائي، وغيرهم من الأئمة عند أهل التصوف من أهل الظاهر أو الشريعة.
2= أهل الحقيقة؛ وهم الصوفية، ويسمون أنفسهم بأهل الباطن، وأهل الذوق، أو الخاصة، وأما خاصة الخاصة فهم أقطابهم وكبارهم. فالحلاج، وابن عربي الأندلسي، وابن سبعين في ميزان أهل التصوف من أهل الحقيقة، وهي منزلة أعلا بكثير من مرتبة أهل الشريعة.
3= أهل التصوف؛ الذين هم أهل الحقيقة يتواصون فيما بينهم أن يظهروا لأهل الشريعة ما يوافقهم من الأحكام الإسلامية، وأن يكتموا عنهم السّر الذي هو عند أهل الشريعة كفر وزندقة ومروق من الإسلام، وهذا على مفهوم أهل الحقيقة حتى لا تباح دماؤهم، إلا في بعض الحالات الخاصة، ويعبرون عن السر باللغز والرمز والإشارة، وهذا الداء انتشر عند فرقة الدعوة والتبليغ، فإنهم حين يقدمون على علماء أهل الحجاز يظهرون أنهم ينشرون التوحيد، ولما يولون إلى ديارهم أو أدغال الهند وإفريقيا ينشرون في صفوفهم العقائد الفاسدة التي احتوى عليها كتابهم تبلغي نصاب، فرحم الله العلامة محمد ناصر الدين الألباني لما قال عنهم: " صوفية عصرية".
4= إن السّر الذي تواص به أهل الحقيقة لا يعرف إلا بالذوق، وضربوا لذلك مثلا، إن اللذة الجنسية لا يعرفها إلا من ذاقها.
جاء عن كلثوم بن عمرو العتابي (م:220):
يارب جوهر علم لو أبوح به ____ لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا.
ولاستحل رجال مسلمون دمي ___ يرون أقبح ما يأتونه حسنا.
وجاء في إحياء علوم الدين للغزالي (4/292): (... أهل الأنس يقولون في كلامهم، ومنجاتهم في خلواتهم أشياءً هي كفر عند العامة).
وقال سهل التستري كما في الإحياء (1/79): (للعالم ثلاثة علوم: علم ظاهر يبذله لأهل الظاهر، وعلم باطن لا يسعه إظهاره إلا لأهله، وعلم بينه وبين الله تعالى لا يظهره لأحد).
فهذه نبذة مختصرة جدا من خلالها يتمكن المسلم من معرفة الأسلوب الذي يوظفه أهل التصوف لنشر منهجهم، وقد نزفت عن نقل كلام الحلاج المصلوب لما يحمله من زندقة وكفر صريحان، ومن رمى التوسع في معرفة خطط القوم فعليه بكتاب "الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ" لصاحبه محمود عبد الرؤوف القاسم.
أعود وأسرد أقوال القوم في إثبات أن منهج التصوف واحد.
قال الجنيد بن محمد إمام الطائفة وسيدها (م:298) في الرسالة القشيرية (ص:127) موضحا أن منهج التصوف شيء واحد: (الصوفية: أهل بيت واحد لا يدخل فيهم غيرهم).
وقال أبو نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي الملقب بطاووس الفقراء (م:378) في اللمع (ص: 457): (... لأن علم الحقائق ثمرة العلوم كلها، ونهاية جميع العلوم، وغاية جميع العلوم إلى علم الحقائق، وإذا انتهى إليها وقع في بحر لا غاية له، وهو علم القلوب، وعلم المعارف، وعلم الأسرار، وعلم التصوف، وعلم الأحوال، وعلم المعاملات، أيُّ ذلك شِئت فمعناه واحد).
قال أبو العباس أحمد بن محمد التجيبي، المعروف بابن البنا السرقسطي:
مذاهب الناس على اختلافهم=== ومذهب القوم على ائتلاف.
يشرح أحمد بن محمد بن عجيبة الفاسي (م:1224) هذا البيت في "الفتوحات الإلهية (ص:101)" فيقول: (... بخلاف مذاهب الصوفية، فهي متفقة في المقصد والعمل، وإن اختلفت المسالك ... فمرجع القوم في كل باب لأحوالهم، وإلا فلا تنافي بين أقوالهم لمن تأملها، وذلك بخلاف مذهب غيرهم، والوجه فيه أن الحق واحد، وطريقه واحدة وإن اختلفت مسالكها، فالنهاية واحدة، والذوق واحد، وفي معنى ذلك قال قائلهم:
الطرق شتى وطريق الحق واحدة === والسالكون طريق الحق أفراد.
....ومذهب الصوفية هو الاتفاق في الأصول والفروع، أما الأصول فنهايتهم الشهود والعيان، وهم متفقون فيه لأنه أمر ذوقي لا يختلف).
ويزيد عبد الحليم محمود شيخ جامع الأزهر سابقا الأمر وضوحا في كتابه "التعرف لمذهب أهل التصوف" (ص:12-13): (... وفي الناس من يرى أنّ التصوف مذاهبُ وفرق وطرائق، ولكن هذا التفكير المنحرف تأتّى إلى القائلين به من نظرتهم إلى علم الكلام وإلى الفلسفة؛ ففي علم الكلام: أشاعرة، ومعتزلة، ومشبهة، وفي الفلسفة: أرسطيون، وإفلاطويون، وديكارتيون...
والنفوس مهيأة لقبول فكرة الطوائف، في جميع العلوم النظرية، ولقد خلط الكاتبون بين هذه الدراسات والتصوف، فزعموا أن في التصوف مذاهب وفرقا وطوائف.
ولو أنعموا النظر، لعرفوا أنّ التصوف تجربة روحية، وليس نظرا عقليا، وإذا كان النظر العقلي يفرق الناظرين إلى طوائف وفرق، فإن التجربة لا يختلف فيها اثنان، وإذا كانت الفلسفة لأنها نظر عقلي مذاهب متعددة؛ فإن التصوف وهو تجربة، مذهب واحد لا تعدد فيه ولا خلاف.
وكما أنه لا يستساغ الخلطة بين الوسائل والغايات في أي ميدان من الميادين، فإنه لا يستساغ الخلط بين طرق التصوف، وهي وسائل، وبيّن الغاية، وهي التصوف نفسه، فطرق التصوف متعددة مختلفة، وبعضها أوفق من بعض، وبعضها أسرع من بعض، ولكنها على اختلافها واتعددها تؤدي إلى هدف واحد وغاية واحدة.
التصوف إذن مذهب بصيغة المفرد لا مذاهب بصيغة الجمع)اهـ.
أعود بعد هذه التصديرة الموجزة لسرد النصوص الواردة في شأن الخوارج، أو كما يسمون اليوم بفرقة التكفير والهجرة، أو القاعدة.
قال الإمام أحمد رحمه الله كما في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (3/279): (صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه).
جاء في فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله (12/316): (قال الطبري: ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب أو بعضه عبد الله بن مسعود، وأبو ذر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وحذيفة، وأبو بكرة، وعائشة، وجابر، وأبو برزة، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وسهل بن حنيف، وسلمان الفارسي.
قال ابن حجر: ورافع بن عمرو، وسعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وجندب بن عبد الله البجلي، وعبد الرحمن بن عدي، وعقبة بن عامر، وطلق بن علي، وأبو هريرة.
ثم قال ابن حجر –رحمه الله : فهؤلاء خمسة وعشرون نفسا من الصحابة, والطرق إلى كثرتهم متعددة كعلي، وأبي سعيد، وعبد الله بن عمر، وأبي بكرة، وأبي برزة، وأبي ذر، فيفيد مجموع خبرهم القطع بصحة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ما جاء من مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/316): (قال الطبري: وروى هذا الحديث في الخوارج عن علي تاما ومختصرا ؛ عبيد الله بن أبي رافع، وسويد بن غفلة، وعبيدة بن عمرو، وزيد بن وهب، وكليب الجرمي، وطارق بن زياد، وأبو مريم.
وزاد الحافظ ابن حجر العسقلاني: (وأبو وضيء، وأبو كثير، وأبو موسى، وأبو وائل في مسند إسحاق بن راهويه والطبراني، وأبو جحيفة عند البزار، وأبو جعفر الفراء مولى علي أخرجه الطبراني في الأوسط، وكثير بن نمر وعاصم بن ضمرة).
مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

أولا: رواية سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

عن سويد بن غفلة قال : قال علي رضي الله عنه : إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أكذب عليه, وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم؛ فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم؛ أينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة). أخرجه الإمام البخاري (برقم3611)، والإمام مسلم (برقم1066)، والإمام أبو داود (برقم4767)، والإمام النسائي في الصغرى (7/119)، وفي الكبرى (2/312)، والإمام أحمد في المسند (1/131)، وغيرهم من طرق عن الأعمش، عن خيثمة، عن سويد، عن علي بن أبي طالب.
وأخرجه الإمام أبو داود الطيالسي في مسنده (1/24)؛ عن قيس بن الربيع، عن شمر بن عطية، عن سويد بن غفلة الجعفي، عن علي.
وأخرجه الإمام البزار (2/187) عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي قيس الأودي عن سويد بن غفلة
وإبراهيم صدوق يهم وأبو إسحق مدلس وقد عنعن.
ثانيا: زيد بن وهب الجهني، عن علي بن أبي طالب.
عن زيد بن وهب الجهني: أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي رضي الله عنه: أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قرائتهم بشيء, ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء, ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل, وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام, وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم, والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام, وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله.
قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال: مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها؛ فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم, وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم قال: وقتل بعضهم على بعض, وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان.
فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه, فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر. ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله. قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين آلله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له .
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (برقم1066) واللفظ له، والإمام وأبو داود (برقم4768) والإمام أحمد في مسنده (1/91)، والإمام عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (10/147)، والإمام النسائي في الكبرى (5/163) والحافظ البيهقي في السنن الكبرى (8/170) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان حدثنا سلمة بن كهيل حدثني زيد بن وهب الجهني عن علي بن أبي طالب.
وأخرجه البزار (2|195) عن محمد بن طلحة عن الأعمش عن زيد بن وهب عن علي مختصرا
والأعمش مدلس وقد عنعن.
ثالثا: رواية عاصم بن كليب عن أبيه عن علي بن أبي طالب:
عن عاصم بن كليب عن أبيه قال : كنت جالسا عند علي رضي الله عنه فقال: إني دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وليس عنده أحد إلا عائشة رضي الله عنها فقال: يا ابن أبي طالب كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: قوم يخرجون من المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين مروق السّهم من الرمية، فمنهم رجل مخدج اليد كأن يديه ثدي حبشية.
أخرجه الإمام أحمد (1/160)، وأبو يعلى (1/363)، والإمام النسائي في الكبرى (5/162)، والبزار في مسنده (3/93) من طرق عن عاصم بن كليب عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وإسناده صحيح عاصم وأبيه ثقات.


يتبع إن شاء الله......................
[/size]

khattaf

مشرف منتدى الحديث والسيرة النبوية



عدد المساهمات : 4
نقاط : 3071
تاريخ التسجيل : 12/09/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دراسة موجزة للأحاديث الواردة في فرقة الخوارج

مُساهمة من طرف shihab في الإثنين سبتمبر 13 2010, 17:51

بارك الله فيك أخي
و مرحبا بك بيننا
shihab
shihab
نائب المدير
نائب المدير


عدد المساهمات : 332
نقاط : 5831
تاريخ التسجيل : 17/12/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى